قال الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، إن علاقة بلاده مع إثيوبيا جيدة، مضيفا أنه مستعد لمنحها منفذا إلى البحر الأحمر عبر الأراضي الصومالية.ما اللافت؟ تأتي تصريحات شيخ محمود الإيجابية تجاه إثيوبيا، رغم محاولة أديس أبابا في 2024 الوصول لخليج عدن بتوقيع مذكرة تفاهم - غير معلنة البنود - مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، تقضي باستئجار 20 كيلومترا من ساحل الخليج لـ 50 عاما للاستخدام التجاري والعسكري، مقابل الاعتراف بالإقليم الانفصالي دولة مستقلة عن الصومال. اظهار أخبار متعلقة وأعلنت جامعة الدول العربية آنذاك رفضها وإدانتها لمذكرة التفاهم بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال، لأنها تنتهك حقوق الصومال وسيادة أراضيها. ولم ترد إثيوبيا رسميا على العرض الصومالي.بين السطور جاءت تصريحات الرئيس الصومالي على الأغلب، في سياق رفض انفصال "أرض الصومال"، حيث أشار إلى أن بلاده ترفض وجودا إسرائيليا على أراضيها، بعد اعتراف تل أبيب بالاقليم الانفصالي، كما أشار إلى انفتاح بلاده على منح أديس أبابا منفذا بحريا، لسحب البساط على ما يبدو من الإقليم الانفصالي الذي يحاول فعل الشيء ذاته.مؤخرا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 كشف رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد أنه طلب "وساطة" لا سيما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لإيجاد "حل سلمي" مع إريتريا يضمن لبلاده منفذا على البحر، في ظل تزايد التوتر بين البلدين المتجاورين. اظهار أخبار متعلقة ونفت مصر في شباط/ فبراير الماضي، تقارير متداولة حول استعدادها منح إثيوبيا نفاذا بحريا إلى البحر الأحمر مقابل مرونة من أديس أبابا في قضية "سد النهضة"، التي تثير توترات بين البلدين.الصورة الأوسع تنادي إثيوبيا منذ 2018 بالوصول إلى منفذ بحري للتغلب على كونها دولة حبيسة، عقب انفصال إريتريا عنها في 1993. كما أن هناك رفضا مصريا وإريتريا لأي تواجد إثيوبي على البحر الأحمر، كونه قد يثير فوضى في القارة الإفريقية مع تحركات دول أخرى حبيسة تعاني عدم وجود منفذ بحري.تاريخيا لم تكن إثيوبيا - ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث السكان - دولة حبيسة بلا شواطئ على الدوام، حيث كانت تصل حدودها إلى البحر الأحمر قبل استقلال إريتريا عنها عام 1993، وأسفرت النزاعات الحدودية لاحقا عن مقتل عشرات آلاف القتلى. ويجمع البلدين تاريخ طويل من الصراع الدموي منذ الخمسينيات.قبل الاستقلال في عام 1950، قررت الأمم المتحدة الجمع بين إريتريا وإثيوبيا كاتحاد فيدرالي تحت سيادة التاج الإثيوبي، وكانت إريتريا وموانئها المطلة على البحر الأحمر جزءا من إثيوبيا.العهد الإمبراطوري بحلول أوائل الستينيات ، بدأت إثيوبيا في خفض الوضع الفيدرالي لإريتريا وضمّها الإمبراطور هيلا سيلاسي عام 1962 كمحافظة إثيوبية. اظهار أخبار متعلقة حرب الاستقلال ونشوء الدولة بدأت حرب الاستقلال الإريترية ضد إثيوبيا عام 1961 وبحلول عام 1991 ، تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا من السيطرة على 90 في المائة من الأراضي الإريترية وحصلت على دعم المجتمع الدولي. أيد 99 في المائة من الإريتريين الاستقلال في 1993. وفي العام نفسه، قبلت إريتريا عضوا في الأمم المتحدة. وتتهم إريتريا السلطات الإثيوبية بالتطلع إلى ميناء عصب الإريتري.جيبوتي تدلي بدلوها بعد الاتفاق الاثيوبي مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، عرض وزير خارجية جيبوتي آنذاك محمود علي يوسف على أديس أبابا إدارة كاملة واستخداما حصريا لميناء "تاجوراء" الجيبوتي. وكان يهدف العرض الجيبوتي إلى تخفيف التوتر في القرن الأفريقي من جهة، وإلى الحفاظ على العلاقات التجارية مع أديس أبابا كونها تعتمد حاليا على موانئ جيبوتي، والانتقال إلى أرض الصومال لن يكون في مصلحتها. ولم ترد إثيوبيا رسميا على العرض الجيبوتي، واكتفت بردود دبلوماسية، كونها لا تبحث عن ميناء تجاري فقط، بل عن بعض السيادة البحرية ومنفذ لقواتها العسكرية.

لماذا تغازل مقديشو أديس أبابا؟.. نخبرك عن إغراء الصومال لإثيوبيا بماء البحر
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
١٢ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)