
تواجه الأسر النازحة من أبناء تهامة في شهر رمضان أوضاعًا إنسانية متدهورة في كلٍّ من المناطق المحررة وتلك الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، في ظل تصاعد الأزمات المعيشية وتدهور القدرة الشرائية، منذ حلول شهر رمضان المبارك الجاري..
الآلاف من الأسر التهامية في مناطق النزوح يكافحون لتأمين وجبتي الإفطار والعشاء والسحور، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية وصعوبة الوصول إلى مصادر دخل ثابتة، ما فاقم من حدة المعاناة اليومية، خصوصًا في المخيمات العشوائية….
والعديد من مخيمات النزوح تعاني من ضعف البنية التحتية، وغياب الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، فضلًا عن محدودية المساعدات الإنسانية. ويزيد البرد القارس ونقص المستلزمات الإيوائية من معاناة الأسر، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، في ظل افتقار كثير منهم إلى المأوى المناسب…
ولا تقتصر معاناة أبناء تهامة على الفئات الأشد فقرًا فحسب، بل تشمل أيضًا موظفين نزحوا من مناطقهم وفقدوا مصادر دخلهم، ليجدوا أنفسهم عاجزين عن تلبية أبسط احتياجات أسرهم..
. وهؤلاء الموظفين يعانون من غياب استجابة فاعلة من الجهات المعنية في حكومة الشرعية وسلطات الانقلابيين الحوثيين في مناطق سيطرتهم رغم كل الدعوات التي يواصل الناشطون على مواقع التواصل بصورة يومية لتحمل المسؤولية الإنسانية تجاه النازحين والمشردين ولكن دون جدوى …
وفي ظل استمرار الصراع وعدم حسم الحرب الداخلية واشتعال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية، يضع أبناء تهامة ضمن الفئات الأكثر هشاشة ومعاناة وتضررا.. الأمر الذي يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المحلية والدولية لتخفيف معاناتهم، خاصة خلال النصف الثاني من شهر رمضان المبارك..
(فهل من مجيب)….
