
منوع
أخطر 21 ميلاً في العالم.. تقرير هندي يكشف كيف أصبح مضيق هرمز سلاحاً يهدد الاقتصاد العالمي
حذّر تقرير نشرته صحيفة ديلي بايونير الهندية من أن مضيق هرمز، الذي لا يتجاوز عرضه في أضيق نقاطه 21 ميلاً بحرياً فقط، أصبح أحد أخطر الممرات البحرية في العالم، في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح التقرير الذي ترجمه “تهامة 24″، أن الأزمة الأخيرة كشفت أن تعطيل حركة السفن في المضيق لا يتطلب بالضرورة هجمات عسكرية أو إغلاقاً مباشراً للممر البحري، بل يمكن أن يحدث عبر عامل آخر أكثر تأثيراً، وهو إلغاء أو تعليق التأمين على السفن التي تعبر المنطقة، ما يدفع شركات الشحن إلى تجنب المخاطر ووقف الرحلات.
وبحسب التقرير، بدأت تداعيات الأزمة بعد تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، حيث سارعت شركات التأمين المتخصصة في مخاطر الحرب إلى رفع أقساط التأمين أو إلغاء التغطية الخاصة بالسفن العابرة لمضيق هرمز، الأمر الذي دفع عدداً من ناقلات النفط إلى تغيير مساراتها أو التوقف مؤقتاً عن الإبحار.
وأشار التقرير إلى أن بعض ناقلات النفط اضطرت إلى تعديل مسارها بشكل مفاجئ رغم عدم تعرضها لأي هجوم مباشر. فقد غيرت ناقلة محملة بالنفط العُماني كانت متجهة إلى البصرة مسارها نحو الهند، بينما توقفت ناقلة أخرى تحمل مليوني برميل من النفط السعودي والمتجهة إلى الصين عند المدخل الغربي للمضيق، كما توقفت سفينة ثالثة في الشارقة وهي تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى أوروبا.
كما أصدرت شركات شحن دولية تعليمات لأساطيلها بتجنب المرور عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد لدى قطاع النقل البحري من المخاطر الأمنية والتأمينية في هذا الممر الحيوي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 21 في المئة من إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى نحو 20 في المئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً، ما يجعله شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
ولفت التقرير إلى أن التجارة العالمية تعتمد أيضاً على ممرات بحرية حساسة أخرى مثل مضيق ملقا وقناة السويس ومضيق باب المندب، وهي ممرات تتحكم في جزء كبير من حركة التجارة الدولية.
اقتصادياً، حذّر التقرير من أن أي اضطراب طويل في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، وربما يتجاوز سعر البرميل 100 دولار، الأمر الذي قد ينعكس سريعاً على معدلات التضخم ويؤثر في قطاعات النقل والطيران والصناعة حول العالم.
كما أشار التقرير إلى أن الدول الآسيوية ستكون الأكثر تأثراً بأي أزمة طويلة في المضيق، وعلى رأسها الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة القادمة من الخليج.
وخلص التقرير إلى أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة النظام التجاري العالمي أمام ما يعرف بـ نقاط الاختناق البحرية، مؤكداً أن ضمان استقرار التجارة والطاقة يتطلب تحركات دولية تشمل مسارات دبلوماسية وترتيبات مالية تضمن استمرار الملاحة في هذه الممرات الحيوية.
