في الوقت الذي تتحدث فيه الأطراف عن اتفاق إيراني أمريكي، يستمر تبادل إطلاق النار بينهما في الليالي الأخيرة، وهو ما يُذكّر بالأيام التي سبقت الإعلان عن الاتفاق بينهما، حين كانت هناك مناوشات متفرقة ليلاً، وفي لبنان، أكد حزب الله بوضوح منذ إعلان الاتفاق يوم الجمعة أنه لا يعترف به إطلاقاً. ذكر الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، ليئور بن آري، أننا "شهدنا في الأسابيع الأخيرة استخداماً مفرطاً وغير مسؤول تقريباً لكلمة "اتفاق"، في حين أنه ليس من الواضح على الإطلاق ما تم الاتفاق عليه، لا في الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، ولا بالاتفاق بين لبنان وإسرائيل الذي أُعلن عنه يوم الجمعة، فالولايات المتحدة مهتمة بعرض نوع من الإنجازات، ويتم الإعلان عن "الاتفاقيات"، لكن لا توجد ملخصات، حيث لم يتم الاتفاق على وقف الهجمات، ولا الرد على التهديدات". وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "يمكن القول إن المعنى الحقيقي لهذه الاتفاقات ليس سوى مرحلة أخرى في المفاوضات، ويتجلى هذا على أرض الواقع: اتفاقيات من جهة، وواقع ميداني من جهة أخرى، وقد استمر تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحرس الثوري في الليالي الأخيرة، بما يُذكّر بالأيام التي سبقت الإعلان عن الاتفاق بين البلدين، حين كانت هناك مناوشات نارية متقطعة ليلًا". وأشار أنه "في لبنان، يواصل الجيش الإسرائيلي القضاء على التهديدات القادمة من جنوب البلاد، بينما أكد حزب الله بوضوح منذ لحظة الإعلان عن الاتفاق يوم الجمعة أنه لا يعترف به إطلاقًا، وإذا كان من المعتاد الإعلان عن الاتفاقات بعد حل المشاكل نهائيًا، بعد رحلة طويلة، وبعد عملية مفاوضات ومناقشات بين الأطراف، فإن الوضع مختلف في قضيتي إيران ولبنان". اظهار أخبار متعلقة وأوضح أن "هذه التصريحات تأتي قبل وقت طويل من التوصل لحلول وتفاهمات جوهرية، فقط بعد التصريحات، وبعد انتهاء الصورة العامة، تبدأ محاولات معالجة القضايا الشائكة الحقيقية، وهنا يكمن التحدي الحقيقي، يحدث هذا لأنّ في حالة إيران ولبنان على حدّ سواء، ليس العنصر المسلح الذي يُحارب على الأرض هو من يجلس على الجانب الآخر من طاولة المفاوضات". وأكد أنه "في إيران، تعرّض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وكلاهما من قادة المفاوضات مع الولايات المتحدة، لانتقادات داخلية من الإيرانيين المعارضين للاتفاق بعد الإعلان عنه، مع العلم أنهما لا يُعتبران من مؤيدي الولايات المتحدة أو إسرائيل، أما في لبنان، فلم يُبدِ حزب الله، الذي تُحاربه إسرائيل، موافقته على الاتفاق". وأضاف أن "المسؤولين اللبنانيين، بينهم السفيرة لدى الولايات المتحدة ندى معوض والدبلوماسي سيمون كارم، تولّيا إدارة المفاوضات نيابةً عن لبنان في الأسابيع الأخيرة، ويُنفّذان سياسة القيادة الحالية بقيادة الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، التي تُعارض أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية في البلاد، وتُعارض النفوذ الإيراني في بيروت، لكنها عاجزة عن كبح جماح حزب الله، أو التحرّك ضده، ولتحقيق هذه الغاية، تحتاج لمساعدة دولية كبيرة". وأشار أن "حزب الله يعارض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقد دعا أمينه العام، نعيم قاسم، القيادة اللبنانية، عقب الإعلان عن الاتفاق يوم السبت الماضي، للتراجع عن القرارات التي "تُدمّر لبنان"، وأوضح أن الاتفاق الإطاري في واشنطن، من وجهة نظرهم، يُمثّل تنازلاً عن السيادة، واصفاً الاتفاق بأنه باطل ولاغٍ، ويجب تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، مما يجعلنا في دوامة من "الاتفاقات" و"الانتهاكات"، تليها المزيد من "الاتفاقات"، ولعلّ من الأفضل في المرة القادمة أن نقتصر استخدام كلمة "اتفاق" على حلّ حقيقي".

يديعوت: "إسرائيل" تتشكك في صمود الاتفاقين مع لبنان وإيران
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
٠ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)