تتسارع وتيرة التصعيد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، مع تزايد الضغوط على الممرات البحرية الحيوية وارتفاع المخاوف من تداعيات الحرب الجارية، في ظل تحركات أميركية تجمع بين العمل العسكري والضغط الدبلوماسي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة باتت "قريبة من جعل الشرق الأوسط حرا من إرهاب وابتزاز إيران" على حد تعبيره، معتبرا أن طهران "لم تعد المتنمر في المنطقة كما كانت، بل أصبحت في حالة فرار".
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة "وجهت اليوم ضربة كبيرة لإيران وكان يوما جيدا من الناحية العسكرية"، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل على "تدمير قدرات إيران ومخزونها من الصواريخ وقاعدتها الصناعية الدفاعية".
كما شدد على أن بلاده "لن تسمح لدولة راعية للإرهاب بامتلاك سلاح نووي"، داعيا الإيرانيين إلى "فتح مضيق هرمز"، ومعتبرا أن واشنطن "أنقذت الشرق الأوسط كله وليس إسرائيل فقط".
وذكر ترامب أن الولايات المتحدة "تدمر حاليا قدرات إيران ومخزونها من الصواريخ وقاعدتها الصناعية الدفاعية"، معتبرا أن طهران "لم يعد لديها سلاح جو أو دفاعات جوية"، ومضيفا أن العمليات العسكرية "مستمرة ونواصل استهداف مواقع محددة".
وأشار إلى أنه "لا توجد معلومات عن المرشد الجديد"، لافتا إلى أن "لا أحد يتمنى تولي مسؤولية القيادة في إيران حاليا"، كما قال إنه "سيتعين علينا أن نقرر في مرحلة ما ما الذي سنفعله بشأن إيران".
وفي ما يتعلق بحلف شمال الأطلسي، أعرب ترامب عن "خيبة أمله إزاء إحجام النيتو عن مساعدتنا"، قائلا إن "النيتو لم يقف معنا على عكس حلفائنا المخلصين في الشرق الأوسط"، مضيفا: "سنتذكر ذلك ونأخذ منه العبر".
وأكد أن "الشرق الأوسط سيشهد تحولا في المستقبل وسيكون مزدهرا"، شاكراً "قطر والسعودية والبحرين والإمارات والكويت لأن هذه الدول قاتلت بشجاعة ضد الهجوم الإيراني".
ويأتي ذلك بالتوازي مع تصاعد الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع قرب باريس أن واشنطن تتوقع تحقيق أهدافها في إيران خلال "الأسبوعين المقبلين"، من دون الحاجة إلى نشر قوات برية.
وقال للصحافيين عقب المحادثات: "عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث"، مشددا على أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على تحقيق أهدافها من دون نشر قوات برية.
أشار روبيو إلى إحراز "تقدم" مع الحلفاء في مواجهة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، موضحا أنه لمس "تأييدا واسعا" داخل مجموعة السبع للتصدي لهذه الخطوة، التي اعتبرها "ليست غير قانونية فحسب، بل أيضا غير مقبولة وتشكل خطرا على العالم"، داعيا إلى وضع خطة دولية لمواجهتها.
وكشف روبيو أن إيران بعثت "رسائل" بشأن خطة لإنهاء الحرب، لكنها لم تقدم جوابا نهائيا، ما يعكس استمرار الغموض في المسار الدبلوماسي.
أصدر وزراء خارجية مجموعة السبع بيانا مشتركا دعوا فيه إلى "وقف فوري للهجمات على السكان والبنية التحتية المدنية" في الشرق الأوسط، مؤكدين أنه "لا تبرير مطلقا لاستهداف المدنيين أو الهجمات على المقرات الدبلوماسية"، مع التشديد على "الضرورة القصوى لاستعادة حرية الملاحة وأمانها في مضيق هرمز بشكل دائم".
من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وجود "توافق كبير جدا" داخل المجتمع الدولي على حماية حرية الملاحة، قائلا إنه "من غير الوارد بتاتا العيش في عالم تكون فيه المياه الدولية مغلقة أمام الملاحة"، مشيرا إلى الاتفاق من حيث المبدأ على عقد اجتماع مشترك مع وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
اتهم روبيو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالكذب بعد حديثه عن ضغوط أميركية للتخلي عن أراض مقابل ضمانات أمنية، قائلا: "هذا كذب... لقد سمعته يقول ذلك، ومن المؤسف أن يقوله، لأنه يعلم أنه غير صحيح".
وأشار روبيو إلى أن واشنطن لا تستبعد تحويل أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا إلى الحرب في إيران، في خطوة تعكس إعادة ترتيب الأولويات العسكرية، بالتوازي مع تأكيده أن الولايات المتحدة تتوقع أن تتحرك إسرائيل للحد من عنف المستوطنين.

روبيو يتحدث عن "رسائل إيرانية" بشأن خطة وقف الحرب: نتوقع إنهاء العمليات خلال أسبوعين
النظام الآلي
٢٨ مارس ٢٠٢٦
٤ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)