انطلقت في محافظة دير الزور، أمس الجمعة، أعمال اليوم الأول من "المؤتمر الطبي السوري الفرنسي"، وهو الأول من نوعه في المنطقة، بمشاركة وزير الصحة مصعب العلي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، وعدد من المسؤولين من محافظة دير الزور والمنطقة الشرقية.
ويشارك في المؤتمر 800 مشارك ما بين أطباء وصيادلة قدموا من فرنسا وعموم أوروبا وأمريكا ودول الخليج، إضافة إلى المشاركين من الداخل السوري، كما يضم المؤتمر أكثر من 160 بحثا علميا طبيا محكما عالميا.
وأكد الطبيب عبد المنعم حميد، استشاري أمراض تنفسية في فرنسا، في حديث لـ"سوريا الآن" أن المؤتمر يهدف إلى "مد جسور التواصل والتعاون الطبي والعلمي والأكاديمي مع أهلنا وزملائنا في كافة مناطق الجزيرة السورية".
من جانبه، صرّح وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبر حسابه في منصة "إكس" قائلا: "إن المؤتمر وما يرافقه من حملة طبية واسعة في المنطقة الشرقية ليس مجرد فعالية علمية أو مبادرة علاجية مؤقتة، بل خطوة نحو بناء تعاون طبي وأكاديمي ينعكس أثره مباشرة على حياة المواطنين".
وحول الرؤية المستقبلية للمؤسسات الأكاديمية والطبية، أكد الوزير الانتقال "من المبادرات المؤقتة إلى الشراكات المستدامة، ومن نقل المعرفة إلى توطينها، ومن التدريب التقليدي إلى التأهيل السريري المتقدم".
بدوره، استعرض وزير الصحة تطورات الواقع الصحي في المنطقة، مشيرا بالأرقام إلى أن المنطقة كانت تضم 6 مستشفيات تعمل في مطلع عام 2025، أما اليوم فهناك "13 مستشفى تعمل في محافظة دير الزور".
وأضاف العلي في كلمة أن الوزارة رفعت كذلك عدد المراكز الصحية من 30 مركزا في عام 2025 إلى 82 مركزا حتى اليوم، على أن يُفتتح 5 مراكز في منطقة غرب الفرات و7 في شرقها خلال الأسبوع القادم، بمساهمة من حملة "دير العز".
وعلى هامش أعمال المؤتمر، أجرى وفد طبي فرنسي عمليات جراحية وُصفت بأنها "معقدة" في المنطقة، وأفاد الطبيب فيليب فالنتي، الجراح المشرف على العمليات لـ"سوريا الآن"، بإنجاز عمليتين خلال اليوم الأول، إحداهما لمضاعفات شلل ولادي في الكتف، والأخرى كانت إعادة بناء قبضة اليد وتحسين وظيفتها.
ولفت فالنتي إلى أهمية هذه الجراحات بالقول: "إجراء الجراحة المجهرية مهم جدا لهذه المدينة لأنهم يمتلكون أطباء جراحين جيدين ولديهم الخبرة في طب الإصابات والجراحة الإسعافية، وعليهم التطوير في الحالات الاختيارية والتآكلية أو الحالات المعقدة، وأنا هنا لمساعدتهم والتدريب وتقديم الخبرات والنصائح لجراحي هذا المستشفى".
وفي سياق التجهيزات الطبية في المحافظة، أعلن الوزير العلي عن تركيب جهاز رنين مغناطيسي حديث "خالٍ من غاز الهيليوم، مما يساهم في تخفيف الصيانات والمتطلبات اللاحقة"، مؤكدا أنه مخصص لخدمة عموم المنطقة الشرقية من سوريا، كما أشار وزير الصحة إلى تجهيز قسم الجراحة الفكية في المستشفى الوطني، وكذلك قسم للقسطرة القلبية.
وكانت وزارة الصحة قد افتتحت، في أغسطس/ آب الماضي، عددا من الأقسام والمشاريع الطبية النوعية في محافظة دير الزور، أبرزها وضع حجر الأساس لمستشفى الأورام، ضمن خطة لـ"تحقيق العدالة والمساواة" في تطوير الخدمات الطبية في دير الزور والمنطقة الشرقية في سوريا، وهو المشروع الذي أعلن عنه الرئيس السوري أحمد الشرع بتكلفة 21 مليون دولار.

مؤتمر طبي فرنسي في دير الزور يجمع أكثر من 800 مشارك ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الطبي
١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
٢٢ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)