حذرت ماليزيا من انتقال التوتر من الشرق الأوسط إلى جنوب شرق آسيا، ودعت إلى تبنّي مقاربة جديدة للأمن القومي والإقليمي، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وطلب رئيس الوزراء أنور إبراهيم من وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية اعتماد هذه المقاربة، مؤكدا في أثناء الاحتفال بالذكرى الـ219 لتأسيس الشرطة أن أكبر خطأ يتمثل في الشعور الزائف بالأمن لمجرد عدم الانخراط في أعمال عدائية، مضيفا "هناك مؤشرات للإحباط على جميع الأصعدة".
وأشار إبراهيم إلى أن بلاده ليست بمعزل عن حالة الفوضى في المشهد العالمي، مما يستدعي اليقظة والحذر.
في حين قال وزير الداخلية سيف الدين ناسوتيون إسماعيل، في مؤتمر صحفي، إن المطلوب من وزارتي الدفاع والداخلية اتخاذ إجراءات مهمة، من بينها جمع معلومات دقيقة وموثوقة، وتوقع السيناريوهات المحتملة والتخطيط لها، إضافة إلى تقدير الموقف الجيوسياسي والاقتصادي والتداعيات الأمنية للصراع، مع احتمال استمرار الحرب 6 أشهر.
وفي السياق ذاته، دعا حزب عدالة الشعب -الذي يقود الائتلاف الحاكم- في بيان اطلعت عليه الجزيرة نت إلى تشكيل جبهة تضم ماليزيا وجنوب أفريقيا والبرازيل لتمثيل دول الجنوب، وبدء حوار دولي محايد لاستعادة الأمن والسلام استنادا إلى مبادئ القانون الدولي.
كما دعا الحزب إلى عقد قمة لمنظمة التعاون الإسلامي، تتخذ قرارات تتجاوز التنديد والاستنكار نحو الإصلاح والتشاور، وإشراك المفكرين والعلماء ومؤسسات المجتمع المدني في حوار يهدف إلى إعادة اللحمة بين شعوب المنطقة المتضررة من الحرب.
ورأى مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب مازلي ملك أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تمثل عملا عدوانيا يتعارض مع القوانين الدولية.
وفي السياق نفسه، عوّلت منظمات للمجتمع المدني على الناخب الأمريكي لوقف مسار التصعيد العسكري الذي تنتهجه إدارة الرئيس دونالد ترمب، مشيرة في بيان مشترك إلى أن بإمكان الأمريكيين استخدام نفوذهم السياسي للتأثير على الرئيس وأعضاء الكونغرس في الانتخابات النصفية المقبلة المقررة يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
ونددت هذه المؤسسات بتهديدات ترمب بالاستيلاء على كوبا وتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، ودعت إلى محاسبة الإدارة الأمريكية على ما وصفتها بحرب غير قانونية، محذرة من تداعيات استهداف منشآت الطاقة والمياه، خاصة مع اعتماد دول الخليج على تحلية مياه البحر، مثل قطر والبحرين بنسبة 100% والإمارات بنسبة 80% والسعودية بنسبة 50%.
وأشار بيان، وقّعت عليه مؤسسات من بينها "برسه" لشفافية الانتخابات ومشروع الاستقرار والمحاسبة ومنظمة "إكرام" ومنظمة الشباب الإسلامي الماليزي، إلى استطلاع رأي أظهر أن نحو 40% من الأمريكيين يؤيدون الحرب على إيران.
ومع ذلك، أعربت هذه المؤسسات عن أملها في أن يسهم الناخب الأمريكي، إلى جانب ناخبين بدول أوروبية، في تغيير السياسات الداعمة للحرب، ووقف ما وصفته بالانجرار وراء توجهات ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واختتم البيان بالتأكيد أن وقف ما وصفه بـ"العدوان" على إيران يمثل السبيل لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان تدفق إمدادات النفط، معتبرا أن غياب موقف واضح من القوى الغربية الأخرى سيجعل ترمب يُبقي الصراع مفتوحا.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين ترد طهران على ذلك بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مصالح أمريكية في دول المنطقة، لكنَّ هجماتها أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة.

ماليزيا تتحسب لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتطرح تشكيل جبهة لدول الجنوب
النظام الآلي
٢٦ مارس ٢٠٢٦
٦ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)