أدانت وزارة النقل استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية مطاري عدن الدولي والريان الدولي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبرةً أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد سلامة المسافرين والعاملين في المطارات، ويعرّض حركة الطيران المدني والرحلات الإنسانية لمخاطر جسيمة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن مطار عدن الدولي تعرض للاستهداف للمرة الرابعة بصاروخ باليستي، فيما استُهدف مطار الريان الدولي بثلاث طائرات مسيّرة سقطت جميعها بالقرب من مدرجي المطارين، في وقت كانت فيه حركة الطيران المدني مستمرة، مع هبوط وإقلاع عدد من الرحلات.
وأكدت أن استهداف المطارات المدنية لا يمكن اعتباره حادثاً عابراً أو أمراً اعتيادياً، نظراً لما ينطوي عليه من مخاطر مباشرة على أرواح المدنيين، وما يمثله من تهديد لمنشآت حيوية يعتمد عليها المواطنون، بمن فيهم المرضى والمغتربون والطلاب وغيرهم من المسافرين.
وأشارت الوزارة إلى أن الهجوم على مطار عدن الدولي وقع في توقيت بالغ الحساسية، عقب إقلاع رحلتين مدنيتين، إحداهما تابعة للخطوط الجوية اليمنية وتحمل الرقم IYE640، وكانت متجهة إلى العاصمة الأردنية عمّان، والأخرى تابعة لشركة طيران عدن وتحمل الرقم QFF102، وكانت في طريقها إلى القاهرة، وذلك بعد لحظات من هبوط طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود.
وأضافت أن الهجوم أثار حالة من الخوف والهلع بين المسافرين والعاملين في المطار، وكشف حجم التهديدات التي تواجه الملاحة الجوية المدنية والرحلات المرتبطة بالعمل الإنساني.
ولفتت إلى أن الاستهداف تزامن أيضاً مع استعداد رحلتين تابعتين للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع، الأولى بالرقم IYE623 والمتجهة إلى أديس أبابا، والثانية بالرقم IYE609 والمتجهة إلى القاهرة، ما استدعى إيقاف الرحلتين وتأجيلهما، وإخلاء المطار من المسافرين والعاملين حفاظاً على سلامتهم، في ظل خطورة الوضع.
وفيما يتعلق بمطار الريان الدولي بمدينة المكلا، أوضحت الوزارة أن الهجوم تسبب في حالة من الخوف والهلع بين الموظفين والعاملين، دون تسجيل ضحايا أو إصابات أو أضرار، وفق المعلومات المتوفرة لديها.
وشددت وزارة النقل على أن حماية المطارات المدنية تمثل مسؤولية قانونية وإنسانية لا تخضع للمساومة، وتفرضها القواعد والاتفاقيات الدولية المعنية بسلامة الطيران المدني وحماية المنشآت المدنية.
وأكدت أن تعريض المطارات والرحلات المدنية للخطر يشكل تهديداً لأمن الملاحة الجوية، ويزيد من معاناة المواطنين، فضلاً عن تقويض حقهم المشروع في السفر والتنقل بأمان.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى اتخاذ موقف واضح إزاء استهداف مطاري عدن والريان، والانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى خطوات عملية وجادة تضمن حماية المطارات المدنية، وتمنع تكرار الهجمات، وتكفل مساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة.
كما طالبت الجهات الدولية المعنية بالتحرك العاجل لتحييد المطارات والمنشآت المدنية والمرافق الخدمية عن الصراعات، وصون حرمتها باعتبارها مرافق مخصصة لخدمة المدنيين، والعمل على ضمان استمرار حركة الطيران المدني وحماية أرواح المسافرين والعاملين، بما يحفظ حق اليمنيين في التنقل الآمن.
وحذرت الوزارة من أن استمرار استهداف المطارات المدنية سيؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، وتعطيل مصالح المواطنين، والإضرار بالبنية التحتية، وحرمان اليمنيين من أحد أهم منافذ التواصل مع العالم، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً مسؤولاً يتناسب مع خطورة هذه الاعتداءات وتداعياتها.
وجددت التأكيد أن مطاري عدن الدولي والريان الدولي سيواصلان أداء دورهما الخدمي والإنساني في خدمة المواطنين اليمنيين من مختلف المحافظات، بما فيها المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، رغم التحديات والمخاطر التي تواجه عملياتهما التشغيلية.
وأشارت إلى أن استهداف المنشآت المدنية لن ينتقص من أهميتها الحيوية، ولن يغيّر من دورها الأساسي في تسهيل حركة السفر والتنقل وتقديم الخدمات الإنسانية للمواطنين.
واختتمت وزارة النقل بيانها بالتأكيد على أن سلامة الطيران المدني وحماية أرواح المسافرين والعاملين يجب أن تظل أولوية لا تقبل التهاون، مشددةً على أن الصمت الدولي إزاء تكرار استهداف المطارات المدنية لا ينبغي أن يكون بديلاً عن التحرك الفاعل والمسؤول لوقف هذه الهجمات ومنع تكرارها.

وزارة النقل تدين استهداف مليشيا الحوثي مطاري عدن والريان وتطالب بتحرك دولي عاجل
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
٤٠ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)