أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، أن جبهة الساحل الغربي والحديدة وتهامة تمثل محوراً رئيسياً في معركة استعادة الدولة وإنهاء المشروع الحوثي، مشدداً على أن المواجهة مع مليشيا الحوثي الإرهابية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد لتشمل الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية.
وجاء ذلك خلال لقاء عقده الفريق طارق صالح عبر الاتصال المرئي مع قيادة السلطة المحلية بمحافظة الحديدة، بحضور المحافظ الدكتور الحسن طاهر وعدد من المسؤولين وأعضاء المجالس المحلية والشخصيات الاجتماعية والعلماء والشباب، حيث نقل لهم تحايا رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، واستهل كلمته بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الجمهورية وفي مقدمتهم الشهيد يحيى وحيش.
وقال قائد المقاومة الوطنية إن القوات المرابطة في الساحل الغربي بمختلف تشكيلاتها البرية والبحرية، إلى جانب قدراتها في مواجهة الطائرات المسيّرة، باتت أكثر جاهزية للتعامل مع تهديدات مليشيا الحوثي، مؤكداً أن التطورات الأخيرة أثبتت مستوى التنسيق والقدرات التي تمتلكها القوات، وأن جميع الجبهات تقف في خندق واحد لمواجهة الجماعة الحوثية.
وأشار الفريق طارق صالح إلى حجم الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا بحق أبناء تهامة، من نهب وقمع وفرض للجبايات، داعياً القيادات الاجتماعية والقبلية والعلماء وموظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين إلى طمأنة المواطنين بأن القوات الوطنية القادمة تمثل أبناء اليمن وتهدف إلى إنهاء الظلم والاستبداد الذي تفرضه المليشيا.
ووصف زعيم مليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي بأنه المسؤول عن استمرار نزيف الدم اليمني، متهماً إياه بدفع الشباب المغرر بهم إلى محارق الجبهات لتنفيذ أجندات تخدم مشروع الجماعة على حساب أمن واستقرار اليمن.
وأوضح أن اتفاق ستوكهولم ساهم في منح الحوثيين فرصة لتعزيز نفوذهم في الحديدة، مستغلين ميناء المحافظة في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية وتطوير قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيّرة، وهو ما أدى إلى استمرار تهديداتهم لليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وحذر قائد المقاومة الوطنية من أن بقاء منفذ بحري تستخدمه المليشيا في عمليات التهريب سيبقي الخطر قائماً على خطوط التجارة العالمية والأمن الإقليمي، مؤكداً أن حماية الملاحة الدولية تتطلب إنهاء قدرة الحوثيين على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتطرق الفريق طارق صالح إلى الأضرار الإنسانية الناجمة عن اعتداءات الحوثيين على مناطق الساحل الغربي، مشيراً إلى سقوط ضحايا من المدنيين بينهم مزارعون وطفل جراء الهجمات على مناطق شرق الخوخة، إضافة إلى تضرر مصالح الصيادين والتجار والعاملين في الموانئ.
وشدد على أهمية توحيد القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية وتجاوز الخلافات الداخلية، مؤكداً أن وحدة الصف بين مختلف الجبهات أفشلت محاولات الحوثيين لاستغلال الانقسامات وإضعاف المعركة الوطنية.
كما دعا إلى الالتزام بالانضباط الأمني والعسكري، وعدم تداول المعلومات المتعلقة بالتحركات والعمليات الميدانية، محذراً من خطورة تسريب الإحداثيات أو التعاون مع المليشيا في أعمال الرصد والاستهداف، ومؤكداً أن الجهات العسكرية المختصة هي المخولة بإعلان المعلومات المتعلقة بسير المعارك.
وحث أبناء الحديدة على حماية أطفالهم من مخططات التجنيد الحوثية والزج بهم في جبهات القتال، مؤكداً أن مكان الأطفال الطبيعي هو المدارس ومقاعد التعليم وليس ساحات الحرب.
واختتم الفريق طارق صالح كلمته بالتأكيد على استمرار العمل المشترك وتعزيز التكاتف خلف القوات الوطنية، مشدداً على أن وحدة الإرادة والصفوف تمثل الطريق لتحقيق الانتصار وإنهاء مشروع مليشيا الحوثي الإرهابية.

خلال لقاء مع قيادات الحديدة.. طارق صالح يشدد على أهمية جبهة تهامة في معركة استعادة الدولة
٢٥ أغسطس ٢٠٢٦
٣٦ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)