
إحدى أحدث وأضخم السفن الحربية في تاريخ البحرية الملكية البريطانية، وهي السفينة الثانية ضمن فئة حاملات الطائرات الحديثة المعروفة باسم فئة الملكة إليزابيث. دخلت الخدمة عام 2019، تبلغ سرعتها القصوى بين 32 عقدة بحرية في الظروف المثالية، مع مدى عملياتي يصل إلى 10 آلاف ميل بحري.
يمكنها حمل حتى 40 طائرة متنوعة، تشمل مقاتلات الإقلاع القصير والهبوط العمودي، ومروحيات متعددة مثل ميرلين للنقل الثقيل، ووايلدكات وتشينوك، إضافة إلى مروحيات هجومية مثل أباتشي عند الحاجة.
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية بالتزامن مع العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026، رفع جاهزية حاملة الطائرات "إتش إم إس برينس أوف ويلز" بهدف تقليص الوقت اللازم لإبحارها عند الضرورة.
تعتبر حاملة الطائرات "برينس أوف ويلز" (R09) ثاني سفينة ضمن فئة الملكة إليزابيث، وتمثل واحدة من أعظم إنجازات البحرية الملكية البريطانية، إذ صُممت لتكون أكبر وأحدث حاملات الطائرات في تاريخ المملكة المتحدة.
انطلق مشروع بناء السفينة رسميا في 20 مايو/أيار 2008، مع إصدار الحكومة البريطانية طلبا رسميا لبناء السفينة، وتبعه توقيع عقد الدفاع في 3 يوليو/تموز 2008.
شهد عام 2011 مرحلة مهمة بوضع العارضة الأساسية للسفينة في 26 مايو/أيار، وهو ما يُعد حجر الأساس في بناء هيكل السفينة. استمرت بعدها أعمال البناء والتجميع في عدة أحواض بحرية بريطانية.
في سبتمبر/أيلول 2017 أُقيمت مراسم تسمية السفينة رسميا، وأُطلقت من حوض روزيث بأسكتلندا في ديسمبر/كانون الأول 2017، لتبدأ بعدها مرحلة التجارب البحرية في سبتمبر/أيلول 2019، والتي ضمنت اختبار جميع أنظمة السفينة والتحقق من جاهزيتها التشغيلية.
دخلت "برينس أوف ويلز" الخدمة رسميا في البحرية الملكية في 10 ديسمبر/كانون الأول 2019، لتشكل مع شقيقتها الملكة إليزابيث العمود الفقري لقدرات حاملات الطائرات الحديثة في المملكة المتحدة، وقادرة على تنفيذ العمليات البحرية والجوية بمستوى تقني متقدم.
شارك في تصنيع وتجميع الحاملة عدد من كبرى الشركات الدفاعية البريطانية، بما في ذلك "بي إيه إي سيستمز" للسفن السطحية وبابكوك مارين ومجموعة آند إيه بي وكاميل ليرد، وتمت عمليات البناء عبر 7 أحواض سفن.
الإزاحة والحجم: تصل الإزاحة الكلية إلى حوالي 72300 طن (تقاس قدرة حاملة الطائرات بكمية الماء التي تزيحها)، ويبلغ الطول 284 مترًا، والعرض 73 مترًا، مع غاطس 36 قدمًا (11 مترًا)، مما يمنحها ثباتًا وقدرة على التحمل في مختلف ظروف البحر.
الهياكل العلوية: تحتوي على هيكلين فوق السطح (جزيرتين)؛ الجزيرة الأمامية لقيادة السفينة والملاحة، والجزيرة الخلفية للتحكم في العمليات الجوية.
سطح الطيران: تصميمه خطي مستقيم مزود بمنصة قفز أمامية لتسهيل إقلاع الطائرات، مع مصعدين لنقل الطائرات إلى سطح الطيران بسرعة وكفاءة.
الطاقم والسعة: تستوعب عادة 600 فرد من طاقم البحرية، وسعتها الكاملة أثناء العمليات العسكرية تصل إلى 1450 فردًا.
القدرة الكهربائية: مزودة بمروحتين كبيرتين تولدان معًا نحو 80 ميغاواطا من الطاقة.
الارتفاع والطوابق: ارتفاعها من العارضة حتى قمة الصاري 56 مترًا، تضم تسعة طوابق أسفل سطح الطيران وطابقين للبرج العلوي، بمساحة إجمالية للأسطح تصل إلى 16 ألف متر مربع.
مدة الخدمة: مصممة لتستمر في الخدمة مدة 50 عامًا، مع توقع إخراجها من الخدمة في 2069.
تعتمد حاملة الطائرات "برينس أوف ويلز" على نظام دفع تقليدي كهربائي مدعوم بتوربينات غازية من طراز رولز رويس مارين ترنت MT30 بقوة 48 ألف حصان لكل توربين، إلى جانب أربعة مولدات ديزل، مما يوفر طاقة كبيرة لدعم أنظمة السفينة والمعدات القتالية.
وتبلغ سرعتها القصوى 32 عقدة بحرية (نحو 59 كيلومترًا في الساعة)، مع مدى عملياتي يصل إلى 10 آلاف ميل بحري، ما يمنحها قدرة على الانتشار السريع والاستجابة الفورية للتهديدات حول العالم.
فيما يخص الجناح الجوي، يمكن للحاملة حمل حتى 40 طائرة متنوعة، تشمل مقاتلات الإقلاع القصير والهبوط العمودي، ومروحيات متعددة مثل ميرلين للنقل الثقيل، ووايلدكات وتشينوك، إضافة إلى مروحيات هجومية مثل أباتشي عند الحاجة.
وتوفر هذه التشكيلة الجوية قدرة فائقة على تنفيذ المهام الهجومية المباشرة، دعم عمليات الإنزال، والمراقبة الجوية لمسافات بعيدة.
أما في الدفاع القريب، فتعتمد الحاملة على أنظمة فيلانكس CIWS (مدافع عيار 20–30 مليمترا) للتصدي للتهديدات الجوية والسطحية، مع رادار بعيد المدى لتتبُّع الأهداف وتحديدها بدقة.
وتكتمل منظومة الحماية الشاملة عبر السفن والغواصات المرافقة ضمن مجموعة الحماية القتالية، ما يعزز قدرتها على الصمود في بيئات قتالية معقدة.
في أبريل/نيسان 2025 أبحرت حاملة الطائرات البريطانية "إتش إم إس برينس أوف ويلز" إلى منطقة المحيطين الهندي والهادي، على رأس مجموعة هجومية بحرية متعددة الجنسيات.
وذلك في مهمة مدتها 8 أشهر، لقيادة سفن حربية من المملكة المتحدة والنرويج وكندا، تشمل تدريبات وعمليات وزيارات مشتركة مع 40 دولة عبر البحر المتوسط والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا واليابان وأستراليا.
وعلى خلفية اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في 28 فبراير/شباط 2026، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية رفع حالة التأهب لحاملة الطائرات "برينس أوف ويلز" لتسريع إبحارها عند الحاجة.
