
أثارت صور المهاجم البلجيكي لويس أوبيندا، لاعب نادي يوفنتوس الإيطالي، جدلا واسعا في الأوساط الرياضية مؤخرا، ليس بسبب أدائه على أرضية الميدان، بل بسبب لجوئه إلى "العلاج بالحجامة" في محاولة لتجاوز أزمته البدنية والفنية الحالية.
ويعيش أوبيندا موسما صعبا في تورينو منذ انتقاله من لايبزيغ، حيث تعرض لانتقادات لاذعة بسبب تراجع مستواه التهديفي.
وقد التُقطت للاعب صور ظهر فيها بجسد مغطى بكؤوس الحجامة التقليدية، في مشهد فسره البعض على أنه "محاولة أخيرة" لاستعادة لياقته البدنية، وتخفيف الضغوط العضلية والذهنية التي تلاحقه بعد فشله في تلبية توقعات جماهير "السيدة العجوز".
على الرغم من أن ظهور أوبيندا بهذه الصورة أحدث ضجة إعلامية، إلا أن الحجامة (Cupping Therapy) أصبحت تقنية استشفائية شائعة في عالم الرياضة الاحترافية، وليست مجرد ممارسة تقليدية.
وكان النجم الأمريكي مايكل فيلبس هو من جعل الحجامة "تريند" عالمياً خلال أولمبياد ريو 2016، حيث ظهرت العلامات الدائرية المميزة على جسده، مما دفع الكثير من الرياضيين حول العالم لاتباع النهج نفسه لتسريع التعافي العضلي.
وسبق للعديد من نجوم الصف الأول، مثل كريم بنزيمة ونيمار، أن شاركوا صورهم أثناء خضوعهم لجلسات حجامة. يستخدمها الرياضيون المحترفون لغرض "الاستشفاء"، حيث يُعتقد أنها تساعد في زيادة تدفق الدم إلى الأنسجة العضلية المتضررة وتخفيف التشنجات الناتجة عن ضغط المباريات المكثف.
بينما يؤمن الرياضيون بفعاليتها في تخفيف الألم والتوتر، لا يزال المجتمع الطبي منقسماً حولها؛ حيث يرى البعض أنها تندرج تحت بند "العلاج بالوهم"، بينما يؤكد الممارسون أنها أداة فيزيائية فعالة لتحسين الدورة الدموية في العضلات المجهدة.
في حالة أوبيندا، تحولت هذه الجلسة إلى رمز للأزمة التي يعيشها؛ حيث باتت تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان اللاعب يحاول حقاً "ترميم" جسده المجهد، أم أنها محاولة نفسية للبحث عن مخرج من دوامة التراجع الفني التي وضعت مستقبله مع يوفنتوس على المحك.
