
ثقافة وفن
بلاغات وانتقادات حادة.. هل تجاوز "رامز ليفل الوحش" حدود الكوميديا للإيحاءات الصادمة؟
بلاغات وانتقادات حادة.. هل تجاوز "رامز ليفل الوحش" حدود الكوميديا للإيحاءات الصادمة؟ مع انطلاق موسم دراما وبرامج رمضان 2026، تصدر برنامج "رامز ليفل الوحش" المشهد مبكرا، لكن ليس بسبب عنصر التشويق أو نسب المشاهدة فقط، بل نتيجة موجة غضب واسعة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد المطالبة بوقف ما وصفه متابعون بـ"الإسفاف العلني" وتجاوز حدود الكوميديا إلى الإهانة الشخصية المتعمدة. واعتمد البرنامج الذي يقدمه الفنان رامز جلال ويعرض يوميا عقب الإفطار على شاشة MBC مصر، هذا العام على تصعيد مستوى الرعب والتوتر النفسي داخل المقلب، لكن الانتقادات لم تتركز على فكرة المقلب ذاتها بقدر ما صبت على التعليقات المصاحبة، والتي اعتبرها قطاع واسع من الجمهور خروجا فجا عن إطار الدعابة. بداية عاصفة مع أسماء جلال الشرارة الأولى للجدل اشتعلت مع عرض الحلقة الأولي مباشرة والتي استضافت الفنانة أسماء جلال في أول أيام رمضان، حيث كان من المفترض أن تكون الحلقة افتتاحية ترفيهية للموسم، تحولت سريعًا إلى ساحة غضب رقمي، بعدما اعتبر متابعون أن مقدمة رامز الصوتية حملت قدرا كبيرا من السخرية الشخصية الممزوجة بالألفاظ المنافية للزوق العام والثقافة المجتمعة خاصة حديثة على المظهر والصفات الجسدية لضيفة. وتداول المشاهدون مقاطع من الحلقة تظهر تعليقات وصفت بأنها "تجريح مباشر" لا علاقة له بسياق المقلب، بل تركز على الشكل الخارجي والسمات الشخصية والجسدية واعتبر كثيرون أن هذا الأسلوب لم يعد مجرد مزاح ثقيل، بل انحدار لفظي مقصود لإثارة الجدل ورفع نسب المشاهدة على حساب كرامة الضيوف. إجراءات قانونية داخل الحلقة، تبادلت أسماء جلال ورامز جلال العديد من الألفاظ الخادشة، وأبدت موافقتها على الحلقة في حالة المزاح، لكن مع حالة الجدال والغضب الشعبي لم يتوقف الأمر عند حدود هذا التريند، إذ أعلن محامي الفنانة لاحقا عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد البرنامج، مؤكدًا أن موكلته لم تكن على علم بطبيعة بعض التعليقات التي أضيفت في مرحلة المونتاج، وأن ما عرض تجاوز ما تم الاتفاق عليه مهنيا، هذا التطور القانوني نقل القضية من مجرد جدل تواصلي إلى مسار رسمي، وزاد من حدة النقاش حول حدود المقالب التلفزيونية. الحلقة أثار أيضا غضب عدد من داخل الوسط الفني نفسه على سيبل المثال شنت الفنانة راندا البحيري هجوما على أسلوب رامز جلال في تقديم أسماء جلال، معتبرة أن المقدمة التي قدمت بها تضمنت إساءة غير مبررة. وكتبت البحيري عبر حسابها على منصة "فيسبوك": "هي المقدمة اللي اتقالت على النجمة أسماء جلال في برنامج المقالب ده شيء عادي؟ شيء مقبول؟ أسماء إنتِ موافقة إزاي؟ إذا كان أنا دمي محروق بجد مش هزار". وعلى جانب أخر علق الداعية الإسلامي عبدالله رشدي، على الحلقة منتقدا ما تناولته حيث كتب منشورا على حسابه الرسمي منصة "فيسبوك"، أوضح فيه أنه لا يحمل عداء شخصيا لرامز جلال، مشيرا إلى أنه يراه إنسانا خفيف الظل ومرحا، إلا أن ذلك لا يمنعه من توجيه انتقادات حادة لما وصفه بالمحتوى المقدم في البرنامج. وقال رشدي: "مكنتش حابب أتكلم، ورامز كإنسان بشوفه دمه خفيف ومش شخص سيئ ولا متعجرف، لكن اللي بيحصل في البرنامج لا يمكن تجاهله، لأن اللي اتعرض بجد ميرضيش ربنا". غادة عبد الرازق الجدل لم يخفت مع مرور الأيام، بل تجدد بقوة مع عرض حلقة الفنانة غادة عبد الرازق في ثالث أيام الشهر، الحلقة حملت مشاهد أخرى أثار الاستياء تحديدا كان تكرار التعليقات الساخرة ذات الطابع الشخصي، والتي اعتبرها متابعون "محاولة للإضحاك عبر التقليل". كما سخر رامز جلال من غادة عبد الرازق:" إحنا معانا فنانة كانت قوية وبتعمل اللي على مزاجها ياما ضربت مخرجين والكل كان خايف منها والمشاكل حوطيتها بسبب فشل جوازتها ". أشعلت الحلقات موجة غضب واسعة على مواقع التواصل، حيث اعتبر عدد كبير من المتابعين أن ما جرى تجاوز حدود المزاح المعتاد إلى إسفاف لفظي غير مبرر. وكتب مدونون أن كمية الألفاظ التي ترددت خلال الحلقة "لا يمكن قبولها تحت أي مسمى ترفيهي"، متسائلين عن سبب التساهل مع هذا النوع من المحتوى إذا صدر عبر شاشة تلفزيونية، بينما يُعاقب عليه الأفراد في منصات أخرى. وتصاعدت حدة الانتقادات مع مقارنة بعض المستخدمين بين ما حدث في الحلقة وقضايا سابقة عوقب فيها صناع محتوى رقميون بسبب اتهامات تتعلق بخدش الحياء، معتبرين أن هناك ازدواجية واضحة في المعايير. وأكد مغردون أن المشهد يطرح تساؤلات حول الخط الفاصل بين حرية الترفيه والمسؤولية الإعلامية، خاصة عندما تتضمن الحلقات ألفاظًا أو إيحاءات صادمة. كما امتد الغضب إلى طريقة تقديم الحلقة نفسها، إذ رأى متابعون أن التعليقات المصاحبة حملت نبرة مهينة وغير لائقة، ووصفها بعضهم بأنها "تنمر علني" و"تجاوز لفظي" وطالب آخرون بضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة لمحتوى برامج المقالب، مؤكدين أن تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة لا ينبغي أن يكون على حساب الذوق العام واحترام الضيوف. مع استمرار عرض الحلقات في النصف الأول من رمضان 2026، يبقى البرنامج تحت ضغط الجمهور والإجراءات القانونية التي أُعلن عنها، وحتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي يرد بشكل مباشر على الاتهامات المتداولة .
