تنقّل عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو مدريد إلى إشيبيلية حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، تماما كما حدث في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد.
كما لم يسبق لأتلتيكو الفوز بالمسابقة الأوروبية الأهم، علما أنه كان قد خسر أيضا نهائي عام 1974.
لكن، بإمكان نادي العاصمة الإسبانية هذا الأسبوع أن يخطو خطوة أولى نحو نهائي رابع على وقع احتفاله بالذكرى الـ123 لتأسيسه، بمواجهة فريق آرسنال تحت قيادة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا.
وفي أول مباراة له على أرضه بعد خيبة نهائي كأس الملك، أمام أتلتيك بلباو السبت، استقبل مشجعو أتلتيكو الفريق ببرودة.
وصرح دييغو سيميوني، المدرب الأكثر تتويجا في تاريخ أتلتيكو مدريد، في نهائي إشبيليا، قائلا:"الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز" .
وبعد الفوز على بلباو 3-2، وهو الانتصار الثاني فقط لأتلتيكو في مبارياته التسع الأخيرة في جميع المسابقات، تحسنت الأجواء.
قال الأرجنتيني خوليان ألفاريس مهاجم أتلتيكو الإثنين "علينا أن نتجاوز هذه الصدمة ونبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي".
وستتيح مباراة أرسنال فرصة للتعويض الفوري، وبحلول الأربعاء، ستكون الأجواء حماسية للغاية، كما كانت في مباراة الإقصاء من ربع النهائي أمام برشلونة على الرغم من خسارته على أرضه 1-2 إيابا، مستفيدا من فوزه 2-0 ذهابا.
وعلى الرغم من أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، إلا ان ملعب ميتروبوليتانو لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخبا، مع زيادة سعته.
إلى ذلك، ومن الواضح أن الملعب الجديد الذي افتُتح عام 2017، لا يملك تاريخا عريقا كسابقه، إذ سيحتاج للوقت ولمباريات وأداء من أعلى المستويات في أمسيات جنونية لبناء هذا التاريخ.
وقد كتبت صحيفة "آس" المدريدية "تهانينا لأتلتيكو، إذا فزتم على أرسنال، فسيكون الاحتفال (بالذكرى) مثاليا".
هذا، وتعد جماهير "روخيبلانكوس" من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي.
وأوضح المدرب البالغ 55 عاما "لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أوروبا".
وتابع "لقد حققنا هذا النجاح بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى".
ويشار إلى أنه، عندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزا كبيرا على جاره اللدود ريال 5-2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم.
وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوب اللعب الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة حكمه التي امتدت 14 عاما.
لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائما بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى.
وأردف سيميوني "لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن".
شعار الفريق هو "الشجاعة والقلب"، وحتى في الهجوم، يسعى أتلتيكو إلى إلحاق الضرر بالمنافس بفضل قوته وسرعته.
ويُعد كل من جوليانو سيميوني، نجل المدرب، وماركوس يورنتي، والنرويجي ألكسندر سورلوث، مهاجمين ديناميكيين وأقوياء، بينما يبذل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان قصارى جهده.
وكان سيميوني قد مازح مهاجمه غريزمان البالغ 35 عاما وهو يجلس إلى جانبه في مؤتمر صحافي عقد أخيرا "إذا لم تركض، فستستبدل غدا".
من جهته، أكد المهاجم ألفاريس الذي سدد كرتين في العارضة خلال الهزيمة أمام أرسنال 0-4 في دور المجموعة الموحدة في تشرين الأول/أكتوبر، أنه جاهز بنسبة 100 في المئة، لكن الفريق سيفتقد لاعب الوسط النشيط المصاب بابلو باريوس.
وقال يورنتي "لقد تطور الفريقان كثيرا منذ ذلك الحين".
وقد يكون الفوز على أتلتيك بلباو صعبا، لكنه كان دفعة معنوية يحتاجها الفريق لخوض مباراة أرسنال بثقة وإيمان.
وأكد غريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو والذي سيغادر النادي الصيف المقبل لينضم إلى أورلاندو سيتي في الدوري الأمريكي "من الجيد الفوز مجددا بعد سلسلة من الهزائم".
وأضاف "ستكون مباراة مهمة للغاية (ضد أرسنال)، علينا أن نكون هادئين ومسترخين، مدركين قدرتنا على الفوز...".
وتابع "أستمتع بالمباريات الأخيرة هنا. آمل في أن أقدم شيئا مميزا للجماهير".
ومثلما لاحظ سيميوني، فبالرغم من كل الجهد والمثابرة التي بذلها فريقه، فإن الهدية التي يجب أن يقدموها هي التتويج بالألقاب.

أتلتيكو مدريد يواجه أرسنال في مباراتهم الأولى منذ الخسارة أمام ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
٥ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)