بحث سفير اليمن لدى كندا وعميد السلك الدبلوماسي العربي، جمال السلال، مع وزيرة الصناعة الكندية والوزيرة المسؤولة عن وكالة التنمية الاقتصادية لمناطق كيبيك، ميلاني جولي، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، واستكشاف فرص تعاون مشترك تخدم المصالح المتبادلة.
وجاء ذلك خلال لقاء ضم أيضاً سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ناقش الجانبان فرص بناء شراكات اقتصادية أكثر فاعلية بين اليمن وكندا، في ظل المتغيرات الاقتصادية والإقليمية الراهنة.
وأكد السفير السلال خلال اللقاء أن اليمن تنظر إلى كندا كشريك استراتيجي يتجاوز مفهوم الشريك التجاري التقليدي، مشيداً بالنموذج الكندي في الاستقرار المؤسسي وسيادة القانون واستقلالية المؤسسات، معتبراً أن هذه العوامل تمثل ركائز رئيسية لجذب الاستثمارات المستدامة وطويلة الأجل.
وأشار إلى أن التعاون مع كندا يمنح اليمن بعداً اقتصادياً مهماً، خصوصاً في ظل ما توفره اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك من فرص للوصول إلى أسواق أمريكا الشمالية، بما يفتح المجال أمام ترتيبات اقتصادية وتجارية مستقبلية مماثلة.
وأوضح السفير أن اليمن، رغم التحديات التي تمر بها، ما تزال تمثل فرصة استثمارية واعدة على المدى البعيد، داعياً إلى تبني مقاربة واقعية لإدارة المخاطر بدلاً من تجنبها، من خلال شراكات إقليمية ودولية فعالة، مدعومة من دول محورية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، إضافة إلى توظيف أدوات تمويلية متنوعة تشمل الصناديق السيادية والاستثمارات المشتركة.
وسلط السلال الضوء على المقومات الاقتصادية والجغرافية التي يمتلكها اليمن، وفي مقدمتها موقعه الاستراتيجي المطل على أهم الممرات البحرية العالمية عبر مضيق باب المندب، وإطلالته على البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، فضلاً عن امتلاكه سواحل طويلة وجزراً متعددة وموارد طبيعية متنوعة.
كما أشار إلى امتلاك اليمن فرصاً استثمارية كبيرة في قطاعات النفط والغاز والمعادن والطاقة المتجددة، بما في ذلك مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب قطاعات السياحة والزراعة الحديثة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ودعا السفير الشركات والمستثمرين من كندا ودول الخليج إلى المشاركة في جهود إعادة إعمار اليمن والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في مختلف القطاعات الحيوية.
وتناول اللقاء أيضاً التحديات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب والتوترات الإقليمية، خصوصاً في البحر الأحمر، وانعكاساتها على حركة التجارة الدولية وثقة المستثمرين، في ظل التحولات المتسارعة في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أهمية تكامل الأدوار بين الأطراف المختلفة لإنجاح أي شراكات مستقبلية، مؤكدين أن دول الخليج تمتلك رأس المال والاستقرار والبنية التحتية، بينما توفر كندا الخبرة والتكنولوجيا، فيما يمثل اليمن فرصة استراتيجية واعدة للاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.

اليمن وكندا يبحثان تعزيز العلاقات الاقتصادية في اجتماعات مكثفة
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
٢ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)