أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عن الجدول الزمني والشروط اللازمة لإجراء الانتخابات الأوكرانية الرئاسية، مشيراً إلى إمكانية تنظيمها بعد ستة أشهر من انتهاء العمليات العسكرية، شريطة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يستمر لمدة 60 يوماً على الأقل. وجاءت تصريحات زيلينسكي خلال مقابلة مع قناة “إن بي سي” (NBC) الأمريكية، حيث أكد استعداده الكامل لخوض المنافسة الانتخابية حتى لو تقرر تنظيمها قبل نهاية الحرب، باعتبار ذلك جزءاً من مسؤولياته الوطنية والقيادية، مع التأكيد على أن الإعداد اللوجستي والأمني والتشريعي يتطلب فترة هادئة لا تقل عن شهرين متتاليين.
تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الضغط السياسي والدبلوماسي من جانب واشنطن، إذ يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التعبير عن موقفه الداعي لإجراء الاستحقاق الانتخابي في كييف. وكان زيلينسكي قد طرح في وقت سابق، عبر شاشة قناة “أي بي سي” (ABC) الأمريكية، إمكانية عقد الانتخابات إذا ما وافقت روسيا على هدنة شاملة وممتدة لمدة 60 يوماً، داعياً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ممارسة الضغوط على موسكو لإحراز هذا التوافق. وفي المقابل، ذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن عقد الانتخابات هو شأن داخلي ومسؤولية دستورية تقع على عاتق الدولة الأوكرانية بموجب قوانينها، وليست مسألة مرتبطة بموسكو.
تعود جذور الجدل السياسي والقانوني المحيط بالشرعية إلى انتهاء المدة الرئاسية الأصلية لزيلينسكي في 20 مايو 2024. وتستند السلطات في كييف إلى قانون الأحكام العرفية المطبق منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، والذي يحظر بوضوح إجراء أية انتخابات وطنية خلال فترة سريانه. وتواجه العملية الانتخابية تعقيدات ميدانية ولوجستية بالغة، أبرزها المخاطر الأمنية المباشرة واستمرار القصف، وصعوبة تنظيم التصويت في المناطق الواقعة على خطوط المواجهة أو الخاضعة للسيطرة الروسية، بالإضافة إلى نزوح وهجرة ملايين المواطنين الأوكرانيين داخل البلاد وخارجها.
على الصعيد السياسي، أثار تأجيل الاستحقاقات الانتخابية انتقادات حادة من الخصوم والطرف الأمريكي، حيث صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته في فبراير 2025 لوضع القيادة في كييف، مشيراً إلى تراجع الشعبية، بينما أظهرت استطلاعات الرأي المحلية، ومنها استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في فبراير 2025، أن نحو 57% من المشاركين الأوكرانيين ما زالوا يعبرون عن ثقتهم بالرئيس زيلينسكي. ويؤكد هذا التباين حجم الصراع السياسي والإعلامي المحيط بالملف. ويمتد تأثير هذا الملف إلى المستوى الدولي والإقليمي، حيث تعتبر القوى الغربية والرأي العام العالمي أن المحافظة على الاستقرار المؤسسي والأمني في أوكرانيا هو الركيزة الأساسية لأي تسوية سياسية مرتقبة أو خريطة طريق لإنهاء النزاع المسلح.

موعد الانتخابات الأوكرانية وشروط زيلينسكي لإجرائها
١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
١٧ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)