ارتفعت معدلات الفقر في باكستان رغم عودة الاقتصاد إلى النمو، في ظل تراجع الأجور الحقيقية وعدم مواكبة خلق الوظائف للزيادة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل، وفق تقرير "آفاق الاقتصاد الكلي والفقر " الصادر عن البنك الدولي في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأوضح البنك أن نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر المحدد عند 4.20 دولار يوميا، وفق تعادل القوة الشرائية لعام 2021، بلغت 47.9% في السنة المالية 2024-2025، مقابل 44.7% في السنة المالية 2018-2019.
كما بلغت نسبة الفقر عند خط 3 دولارات يوميا نحو 23% في السنة المالية 2024-2025.
أرجع البنك الدولي ارتفاع الفقر خلال الفترة من السنة المالية 2018-2019 إلى السنة المالية 2024-2025 إلى تراجع الأجور الحقيقية بنسبة 3.4% منذ عام 2018.
ويقصد بالأجور الحقيقية القيمة الفعلية للأجر النقدي قياسا بمقدار ما يمكن للعامل شراؤه بهذا الأجر من السلع والخدمات، وذلك بعد تعديل الأجر الاسمي (النقدي) ليأخذ في الاعتبار معدل التضخم وتغيرات القوة الشرائية.
وأشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن 70% من السكان تكبدوا خسائر في الاستهلاك الحقيقي، وانخفض إنفاقهم بعد احتساب أثر التضخم، فيما ارتفع معامل جيني، الذي يقيس التفاوت في توزيع الدخل أو الاستهلاك، من 28.4 إلى 32.7.
وأضاف التقرير أن خلق الوظائف لم يواكب نمو القوة العاملة، ما ترك واحدا من كل 6 أشخاص جدد يدخلون سوق العمل من دون عمل، ودفع معدل البطالة إلى 7% بحلول عام 2024.
وذكر أن معظم الوظائف الجديدة كانت في القطاع غير الرسمي (اقتصاد الظل)، أو منخفضة الأجر، أو ضمن العمل لحسابهم الخاص، في حين ظل نمو إنتاجية العمل راكدا.
بحسب التقرير، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لباكستان، محسوبا بأسعار عوامل الإنتاج، إلى 3.7% في السنة المالية 2025-2026، مقابل 3.2% في السنة المالية السابقة.
ويتوقع البنك أن يبلغ النمو 3.8% في السنة المالية 2026-2027، قبل أن يرتفع إلى 4.2% في السنة المالية 2027-2028.
لكن البنك أشار إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد، البالغ نحو 1.6%، لا يزال أبطأ من المستوى اللازم لزيادة دخول السكان بصورة ملموسة.
وفيما يتعلق بالتوقعات، رجح التقرير أن يظل التضخم مرتفعا عند 8.2% في السنة المالية 2026-2027، مع انتقال أثر ارتفاع أسعار السلع والطاقة إلى الاقتصاد المحلي.
وقال إن التضخم يهدد بمزيد من التآكل في الدخول الحقيقية للفقراء، الذين ينفقون حصة كبيرة من ميزانياتهم على الغذاء والوقود.
وأشار البنك أيضا إلى أن ظاهرة النينيو تمثل خطرا إضافيا، بالنظر إلى تعرض الأسر الفقيرة للصدمات الزراعية والمناخية، إلى جانب تأثرها بتقلبات أسعار النفط العالمية والتوترات الجيوسياسية.

البنك الدولي: الفقر يرتفع في باكستان رغم تعافي النمو
١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
١١١ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)