تشهد العاصمة صنعاء تحركات لافتة في سوق العقارات، مع إقدام قيادات تابعة لمليشيا الحوثي على عرض عدد من منازلها للبيع، في خطوة تعكس تنامي المخاوف من تعرض تلك المواقع للاستهداف الجوي، خصوصاً المنازل التي كانت تُستخدم في أنشطة تعبوية أو ذات طابع عسكري.
وبحسب مصادر عاملة في القطاع العقاري، فإن موجة البيع تتركز بشكل كبير في الأحياء الشمالية من صنعاء، وعلى رأسها حي الجراف والمناطق المحيطة به، حيث سارع عدد من قيادات المليشيا إلى التخلص من ممتلكاتهم العقارية هناك، وعرضها بأسعار تقل بشكل ملحوظ عن قيمتها السوقية.
وأوضحت المصادر أن هذه العمليات تتم ضمن ترتيبات داخلية، إذ يجري في المقابل تأمين مساكن بديلة لتلك القيادات، مع تحمل الجماعة فروقات الأسعار، فيما تُسجل عمليات البيع بأسماء زوجات القيادات أو أبنائهم، دون الإشارة إلى الألقاب أو الصفات القيادية، في محاولة لتفادي لفت الانتباه.
وفي سياق متصل، دعت المصادر المواطنين إلى توخي الحذر عند الإقدام على شراء أو استئجار هذه العقارات، مشيرة إلى مخاطر محتملة قد ترتبط بخلفيات استخدامها السابقة. واستشهدت بحادثة سابقة أودت بحياة أسرة كاملة كانت تقطن منزلاً يعود لأحد خبراء الصواريخ في صنعاء، بعد تعرضه لغارة جوية.
وأكدت المصادر أن الأسرة كانت قد استأجرت المنزل دون معرفة تاريخه أو طبيعة استخدامه السابق، قبل أن يتم استهدافه، ما يسلط الضوء على أهمية التحقق من هوية المالكين السابقين للعقارات، خاصة في الفترات التي أعقبت عام 2014، لتجنب الوقوع في مخاطر مماثلة.

قيادات الحوثي تبيع منازلها في صنعاء، وسط مخاوف من الاستهداف الجوي
١ أبريل ٢٠٢٦
٢٣ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)