
تُعدّ سيرة الشهيد القائد النقيب شلال القطيبي الردفاني نموذجًا وطنيًا خالدًا لمسارٍ نضالي طويل ومشرّف، امتد عبر مراحل مفصلية من تاريخ الجنوب، جسّد خلالها شلال القطيبي أسمى معاني القيادة والتضحية والإخلاص للقضية الجنوبية. فقد كان شلال القطيبي من الرجال الذين تقدّموا الصفوف في أحلك الظروف، ثابتًا على المبدأ، حاضرًا في ميادين الشرف، مؤمنًا بأن كرامة الوطن تُصان بالفعل قبل القول. وتأتي هذه السيرة توثيقًا لمسيرة شلال القطيبي النضالية المشرفة، وإنصافًا لتضحياته، وتخليدًا لذكراه في وجدان الأجيال. المناضل الشهيد النقيب شلال القطيبي الردفاني ببالغ الحزن والأسى، وبقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى إلى شعبنا في الجنوب، وإلى أبناء ردفان خاصة، استشهاد المناضل البطل النقيب شلال القطيبي الردفاني، الذي ارتقى شهيدًا بعد مسيرة نضالية طويلة ومشرّفة، سطّر خلالها شلال القطيبي أسمى معاني التضحية والفداء دفاعًا عن الأرض والكرامة. كان الشهيد شلال القطيبي من أوائل المناضلين في صفوف المقاومة الجنوبية منذ عام 2007م، حيث انخرط مبكرًا في العمل الوطني، رافضًا كل أشكال الظلم والتهميش، ومؤمنًا بعدالة قضية الجنوب وحق شعبه في الحرية والاستقلال والعيش الكريم. مواقف نضالية خالدة وفي عام 2010م، سجّل شلال القطيبي موقفًا وطنيًا شجاعًا حين كان في طليعة من تصدّوا لموكب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، برفقة رفاق دربه الأحرار، ومن بينهم الشهيد محسن الوهيبي، في محطة نضالية جسّدت صلابة شلال القطيبي وجرأته وثباته على المبدأ. وخاض شلال القطيبي بعدها أشرس المعارك إلى جانب رفاقه ضد الجيش اليمني المحتل، مقدّمًا نموذجًا مشرفًا في الصمود والإقدام، دون أن تثنيه التضحيات أو المخاطر عن مواصلة طريق النضال. دوره في حرب التحرير ومواجهة الحوثي ومع غزو مليشيا الحوثي للجنوب عام 2015م، كان الشهيد شلال القطيبي من أوائل الملبّين لنداء الوطن، حيث شارك في القتال في جبهة بله والنخيلة حتى تحريرها من جماعة الحوثي، ثم واصل أداء واجبه الوطني متنقلًا بين مختلف جبهات القتال. شارك شلال القطيبي في معارك أبين وعدن، ثم انتقل إلى جبهة الساحل الغربي، قبل أن يتجه إلى محافظة شبوة، حيث كان لـ شلال القطيبي دور بارز في السيطرة عليها وتطهيرها من القوى المعادية، وظل ثابتًا في مواقفه حتى آخر لحظة من حياته. خاتمة المسيرة والاستشهاد وفي أحداث حضرموت الأخيرة، واصل الشهيد شلال القطيبي أداء واجبه الوطني بكل شجاعة وإخلاص، ليختتم مسيرته النضالية الخالدة بـ الاستشهاد في تاريخ 12/12/2025م بمحافظة شبوة، مقدّمًا روحه الطاهرة فداءً للوطن وقضيته العادلة. إن استشهاد النقيب شلال القطيبي الردفاني يُعد خسارة كبيرة للجنوب، لكنه في ذات الوقت وسام شرف خالد في جبين الوطن، ودليل حيّ على أن مسيرة النضال ستظل مستمرة ما دام في هذا الوطن رجال أوفياء على نهج شلال القطيبي لا يساومون على مبادئهم ولا يتراجعون عن قضيتهم. دعاء وخاتمة نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهيد شلال القطيبي الردفاني بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء، وأن يلهم أهله وذويه ورفاقه ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
