
العميد زياد العايش أول مبعوث مكلّف من الرئاسة السورية بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026 بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، من حيث تطبيق البنود المتعلقة بالاندماج، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين في محافظة الحسكة، المركز الإداري والسياسي السابق لـ"قسد".
كُلّف العايش بمهامه الجديدة في 21 فبراير/شباط 2026، وفي 24 من الشهر نفسه ترأس وفدا حكوميا في زيارة رسمية إلى محافظة الحسكة، تهدف إلى تسريع آليات اندماج قسد وكوادر الإدارة الذاتية لها، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتفعيل الخدمات الحكومية، إضافة إلى الوقوف ميدانيا على مستجدات تطبيق بنود الاتفاق وتذليل العقبات، لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
وُلد زياد فواز العايش عام 1987 في ريف الحسكة، وتحديدا في قرية عرجة الجوالة المشهورة بالزراعة وتربية المواشي. وبعد إنهائه التعليم في مراحله الأساسية، التحق بمعهد النفط في رميلان، وحصل على شهادة منه.
وفي تحول لافت في مسيرته التعليمية، سافر إلى لبنان والتحق بجامعة الأوزاعي اللبنانية، حيث حصل على إجازة في علوم الشريعة. ثم تابع دراسته في إدلب، فالتحق بجامعتها ونال الماجستير في إدارة الأعمال.
وفي إدلب أيضا، عُرف العايش -المُكنّى بأبي أسامة العز- بشخصيته العسكرية والإدارية الصارمة، بعد تسلّمه إدارة المعسكرات المركزية لهيئة تحرير الشام، وعضوية لجنة المتابعة العامة.
وبدأت تجربته في المجال الأمني بتسلّمه منصب المسؤول الإداري في "جهاز الأمن العام" التابع حينئذ لهيئة تحرير الشام، ولاحقا أصبح المسؤول العام لإدارة الحواجز في إدلب.
ومع تشكيل حكومة الإنقاذ في إدلب في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تولى العايش إدارة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية، وعمل على تطوير برامجها وتحديثها.
في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، عُيّن العايش معاونا لوزير الداخلية للشؤون المدنية برتبة عميد في مايو/أيار 2025، وهو الموقع الذي تتركز فيه معظم خبراته.
وفي خطوة تعكس تعدد أدوار الضابط السوري، شغل العايش عضوية اللجنة المركزية للتفاوض مع "قسد" ممثلا لمحافظة الحسكة، وكان له دور فعال في صياغة اتفاقيات التسوية المؤقتة وتنظيم استلام المؤسسات المدنية.
وعلى الصعيد التنموي أيضا، شارك في أعمال اللجنة العليا للتحول الرقمي في سوريا منذ عام 2025.
وفي 21 فبراير/شباط 2026، أعلنت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية السورية تكليف العميد العايش مبعوثا رئاسيا لتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الموقّع مع قوات "قسد".
ويتضمن الاتفاق دمج قسد ومؤسسات الإدارة الذاتية في هياكل الدولة، واستعادة الحكومة في دمشق السيطرة على حقول النفط والمعابر الحدودية والمؤسسات في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، ودخول قوات الأمن لتعزيز الاستقرار في الحسكة والقامشلي، مع وعود بضمان الحقوق المدنية والتعليمية للمجتمع الكردي وعودة النازحين.
