كشف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عن تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن، مؤكدًا أن نحو نصف الأسر اليمنية لم تتمكن خلال شهر مارس الماضي من تأمين الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وأوضح البرنامج، في أحدث تقرير له بشأن الأمن الغذائي، أن الأزمة الإقليمية المتواصلة ألقت بظلالها على الوضع المعيشي، من خلال الحد من واردات الوقود إلى اليمن، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعاره وزيادة تكاليف نقل وإنتاج الغذاء، ما تسبب في تراجع القدرة الشرائية للأسر وصعوبة حصولها على المواد الغذائية.
وأشار التقرير إلى أن شهر مارس شهد تحسنًا محدودًا مقارنة بشهر فبراير، مدفوعًا بالمساعدات الخيرية خلال شهر رمضان، وارتفاع التحويلات المالية، إضافة إلى صرف جزء من مرتبات موظفي الدولة، إلا أن البرنامج أكد أن هذا التحسن بقي دون مستويات الأعوام السابقة، بما يعكس استمرار التدهور الاقتصادي واتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية، بالتزامن مع تقليص المساعدات الغذائية.
ولفت البرنامج الأممي إلى أن أنشطة الأمم المتحدة ما تزال متوقفة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، نتيجة حملات القمع والانتهاكات التي استهدفت موظفي المنظمة والعاملين في الوكالات الإنسانية الأخرى.
وجدد برنامج الأغذية العالمي دعوته لمليشيا الحوثي للإفراج الفوري عن 38 من موظفيه المحتجزين، إلى جانب 35 موظفًا آخرين تابعين لوكالات أممية مختلفة، محذرًا من أن استمرار احتجازهم يعرقل الجهود الإنسانية ويضاعف من معاناة ملايين اليمنيين المحتاجين للمساعدات.


التعليقات (0)