قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب -اليوم السبت- إن الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة في السعودية ودول خليجية أخرى تثير "القلق" بشأن الآفاق الاقتصادية للبلاد على المدى البعيد، غير أنه شدد على صمود باكستان في مواجهة الارتفاع الكبير لأسعار الطاقة جراء حرب إيران.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، قال وزير المالية الباكستاني إنه قلق إزاء تصعيد الهجمات في منطقة الخليج، موضحا أن الإضرار بمنشآت الطاقة في تلك المنطقة سيؤخر العودة إلى الأوضاع الاقتصادية الطبيعية.
وأضاف "بصراحة تامة، لا أعرف إلى أين ستؤول الأمور. لكنّ ثمة أمرا واحدا واضحا تماما وهو أنه إذا استمر استهداف البنية التحتية، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي، حتى لو هدأت الأمور، ستستغرق وقتا أطول".
وحسب آخر توقعات لصندوق النقد الدولي، فإنه من المنتظر أن تحقق باكستان نموا اقتصاديا بحدود 3.6% هذا العام، مع تضخم بنسبة 7.1%.
وحسب الوزير الباكستاني، فإن لدى بلاده ما يكفيها من إمدادات طاقة إلى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتسعى حاليا إلى وضع خطط لأشهر الشتاء التي ترتفع فيها عادة احتياجات الأسر الباكستانية من الطاقة.
وأضاف أورنغزيب "لم نواجه أي نقص ولا طوابير انتظار أمام محطات الوقود، ولا أي اضطرابات تتعلق بالقانون والنظام، وهي أمور شهدناها أحيانا في بعض الدول الأخرى".
وأوضح الوزير أن حكومة باكستان لن تعمد إلى شراء شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال، التي عادة ما تكون أغلى بكثير من الشحنات المتعاقد عليها مسبقا (سوق العقود الآجلة)، إلا إذا وجدت "حاجة ماسة وضرورية جدا" لذلك.
في ظل ارتفاع مستويات الدين العالمي، دعا صندوق النقد الدولي خلال اجتماعاته السنوية في تايلند جميع اقتصادات العالم، حتى الأكثر تضررا من حرب إيران، إلى اتباع سياسة ضبط مالي لتجنب أزمة محتملة.
وقال وزير المالية الباكستاني في المقابلة: "لحسن حظنا أننا نسير على مسار الضبط المالي هذا منذ فترة". ويناهز حجم الديون الحكومية الباكستانية ما نسبته 69.8% من الناتج المحلي الإجمالي (حجم الاقتصاد الباكستاني) وفق أرقام صندوق النقد الدولي.
وشهدت الإيرادات الضريبية في باكستان ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وقال وزير المالية إن الحكومة تلاحق شركات القطاع الخاص التي تحصل ضريبة المبيعات (ضريبة القيمة المضافة) من المستهلكين، ولا تودعها في حسابات الدولة.
وتسببت هذه الممارسات في ضياع مليارات الدولارات على الخزينة الباكستانية حسبما قال الوزير أورنغزيب، مضيفا أن هناك "مجالا للتحسن" فيما يتعلق بزيادة تحصيل ضريبة الدخل أيضا.
وذكر الوزير أن "أجندة الإصلاح الحكومية واجهت مقاومة من قطاعات صناعية وجماعات ضغط وأطراف ذات مصالح خاصة".
وتنفّذ باكستان حاليا برنامجها الـ25 مع صندوق النقد الدولي منذ استقلالها عام 1947، كان 11 منها برامج إنقاذ مالي مباشرة.
ويناهز إجمالي قيمة البرنامج الحالي لصندوق النقد 7 مليارات دولار على مدى 3 سنوات، وتوصل الصندوق هذا الشهر إلى اتفاق مع إسلام آباد للإفراج عن شريحة بقيمة 1.2 مليار دولار.
وخصخصة الشركات المملوكة للدولة في باكستان هي أحد المحاور الرئيسة لشروط برنامج صندوق النقد، في بلد يدير فيه الجيش إمبراطورية واسعة من الشركات العاملة في قطاعات، تتراوح بين العقارات والأسمدة.
وردا على سؤال عن هذه الشركات، نفى وزير المالية الباكستاني أن تكون تلك المؤسسات تتلقى تمويلا من الدولة، وقال إن "أي مشاريع تجارية يديرها الجيش تعمل بشكل مستقل تماما، وهي مشاريع مربحة بحد ذاتها ولا نقدم لها أي تمويل من خزينة الدولة".

وزير باكستاني: ضرب منشآت الطاقة بالخليج مصدر قلق لاقتصادنا
١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
١٩ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)