أشعل الناشط السياسي عبدربه العولقي موجة واسعة من الجدل والتراشق السياسي في الأوساط الجنوبية، عقب تصريحات صادمة تناول فيها مسار القيادي الجنوبي عيدروس الزبيدي، معلناً بشكل شبه مؤكد تراجع دور الأخير وانتهاء نفوذه السياسي، ومؤكداً أن ما آل إليه وضع الزبيدي "لم يعد بحاجة إلى أدلة أو تفسيرات لمن يتتبع المشهد".
وأوضح العولقي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن الزبيدي سلك خلال الفترة الماضية "المسارات المرسومة له سلفاً"، ونفّذ كافة المهام التي طُلبت منه دون أي اعتراض، لافتاً إلى أن الخطأ القاتل الذي ارتكبه هو تأخره في وضع "مصلحة القضية الجنوبية" كأولوية قصوى، وهو التقصير الذي اعتبره العولقي السبب المباشر في إبعاده قسراً من المشهد السياسي في لحظة مفصلية وحاسمة تحتاج فيها القضية إلى رؤية حقيقية.
ولم يتوقف العولقي عند هذا الحد، بل وجه ضربة قاسية للمقربين من الزبيدي وللمؤيدين الذين يراهنون على عودته، مستبعداً بشكل قاطع أن يكون غيابه مجرد "استراحة محارب" أو غياباً مؤقتاً. وحذر بشدة مما وصفه بـ"الترويج المضلل" الذي يروّج لفكرة عودة الزبيدي القريبة للواجهة، مؤكداً أن الضخ الإعلامي لا يخدم القضية بقدر ما يضلل القاعدة الشعبية.
وتعمق العولقي في تحليله السياسي، مشيراً إلى أن "ربط مصير قضية كبرى كالقضية الجنوبية بشخص واحد، هو أقصى درجات الغباء السياسي وضعف الفهم لطبيعة اللعبة".
وأشار إلى أن العلاقات الدولية والإقليمية – في إشارة واضحة لدول التحالف – تُبنى على "المصالح المشتركة والبراغماتية"، وعندما ينتهي دور الشخص أو تنتهي صلاحيته لتحقيق تلك المصالح، يتم الاستغناء عنه فوراً.
وخلص العولقي إلى دعوة صريحة ومباشرة لجمهور القضية الجنوبية بضرورة "قطع حبل الأمل" المعلق بعودة الزبيدي، ودعا إلى التحرك العاجل لإيجاد قيادات جنوبية شابة وبديلة قادرة على تحمل المسؤولية.
وحذر في ختام تصريحاته من أن "الاستمرار في انتظار المنقذ الوهمي، والتعويل على الأفراد، سيتسبب حتماً في ذهاب كل التضحيات الجنوبية أدراج الرياح"، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي الذي لا يرحم.

لن يعود أبداً.. تحذير قاسٍ من العولقي لكل من ينتظر عودة الزبيدي!
٢ أبريل ٢٠٢٦
١٩ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)