نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن مصدر داخل إيران قوله إن العديد ممن كانوا يطالبون بالتدخل العسكري في البلاد لإنهاء ما وصفوه بـ"قمع الجمهورية الإسلامية" أصبحوا يغيّرون رأيهم، ويطمحون الآن إلى وقف إطلاق النار".
وأضاف المصدر "كانوا يعتقدون أن الحرب ستكون بمثابة تحرير لهم من الأنظمة الثيوقراطية الاستبدادية. أما الآن، فهم يعيدون النظر في موقفهم ويراجعونه، ويتوقون إلى وقف إطلاق النار في أي لحظة، بغضّ النظر عمن يسيطر" .
وأوضح المصدر أن هؤلاء "كانوا ينظرون سابقا إلى التدخل العسكري الأجنبي باعتباره محررا محتملا من القمع الداخلي"، وأرجع هذا التغيير والتحول الملحوظ إلى "تزايد الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الحرب".
وأشارت الشبكة إلى أن الدعوات لوقف إطلاق النار تشير إلى تزايد أصوات من داخل طهران تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، بغضّ النظر عن النتيجة السياسية "وقد عبَّر المدنيون عن الإرهاق والخوف بعد أسابيع من الغارات، مع تأكيد بعضهم ضرورة أن تكون أي هدنة دائمة لإنهاء الأعمال العدائية بصفة نهائية".
وقالت إن بعض الإيرانيين الذين كانوا يأملون في البداية بتدخل أمريكي أو إسرائيلي وسيلة لإنهاء النظام الحالي، يعيدون النظر في موقفهم، مضيفة أن "واقع استهداف الغارات للمناطق المدنية وما نتج عنه من نزوح نحو 150 ألف شخص أدى إلى مشاعر اليأس والعزلة لديهم".
كما ذكرت أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية المدنية -بما في ذلك أكثر من 67 ألف وحدة سكنية ومرافق صحية وتعليمية متنوعة- دفعت كثيرا من الإيرانيين إلى إعطاء الأولوية للأمن والخدمات الأساسية على حساب الأهداف الإستراتيجية للصراع.
كما رأت الشبكة أن هناك وجهات نظر إيرانية متباينة، وقالت إنه بينما يسعى كثيرون إلى إنهاء القتال، تُظهر شرائح أخرى من السكان تعاطفا كبيرا مع الوطن.
واستشهدت في ذلك بأن استطلاعات الرأي الأخيرة تُظهر أن بعض الإيرانيين يعتقدون أن البلاد ستخرج من هذه الأزمة أقوى، أو ينظرون إلى أداء الجيش بإيجابية رغم المصاعب المستمرة.
وقالت إنه على الرغم من تزايد المطالب المحلية بوقف إطلاق النار، فقد أشارت الحكومة الإيرانية إلى رفضها قبول الهدنة، معللة ذلك بمخاوفها بشأن الاتفاقيات السابقة ورغبتها في تجنب ما تَعُده تكرارا لسيناريوهات غير مواتية.

معارضون إيرانيون يغيّرون موقفهم من طلب التدخل إلى وقف الحرب
النظام الآلي
٢٤ مارس ٢٠٢٦
٠ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)