كشف الصحفي محمود العتمي، عن تصعيد عسكري حوثي في جبهات الساحل الغربي، شمل محاولات تسلل في محيط ذوباب وجبال كهبوب، وتحركات بحرية يُشتبه في ارتباطها بنقل تعزيزات وأسلحة باتجاه باب المندب وجزيرة ميون، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة في المنطقة.
وقال العتمي في تصريح لقناة «الحدث»، إن الساعات الليلية شهدت محاولات تسلل حوثية جديدة في محيط جبهتي ذوباب وجبال كهبوب، هي الخامسة خلال ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن الجماعة دفعت بتعزيزات من اتجاهي المخا والوازعية نحو المحورين، في محاولة لتخفيف الضغط على جيوبها المتبقية في منطقة العرضي عند باب المندب.
وأضاف أن قوات ألوية العمالقة أعلنت التصدي لهجوم حوثي، فيما شهد صباح اليوم اشتباكات عنيفة في المحورين. ووفقًا للمعلومات الأولية التي أوردها، شنت ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، بإسناد من المقاومة التهامية، هجومًا واسعًا استهدف مواقع الحوثيين المتبقية في منطقة العرضي.
غارات على جزيرة ميون وميناء المخا وساحل الخوخة
وأوضح العتمي أن الطيران الحربي نفذ، خلال الليلة الماضية، غارات مكثفة استهدفت تمركزات للحوثيين في جزيرة ميون القريبة من باب المندب، إلى جانب ضربات جوية استهدفت ميناء المخا.
وبحسب إفادته، أسفرت الضربات عن سقوط قتلى في صفوف الحوثيين، وصل عدد منهم إلى المستشفى السعودي في المخا، فيما نفذ الطيران سلسلة غارات أخرى استهدفت ساحل الجشة في مدينة الخوخة.
وأشار الصحفي إلى أن هذه الضربات تزامنت مع معلومات أولية عن محاولة الحوثيين نقل مسلحين وكميات من الأسلحة بواسطة زوارق بحرية من ساحل الجشة باتجاه منطقة العرضي في باب المندب وجزيرة ميون، في تحرك من شأنه تعزيز وجود الجماعة في هذه المواقع الساحلية والاستراتيجية.
باب المندب.. تهديد مستمر للملاحة البحرية
وفي تعليقه على دلالات التصعيد، قال العتمي إن عودة الزخم العسكري إلى منطقة باب المندب تعكس استمرار محاولات الحوثيين التقدم ميدانيًا وتخفيف الضغط عن مواقعهم، محذرًا من أن بقاء الجماعة في المرتفعات والمناطق الشرقية المحيطة بالمضيق يبقي التهديد قائمًا.
وأضاف أن سيطرة مليشيا الحوثي على المواقع المطلة على باب المندب تمثل عاملًا مؤثرًا في مستوى التهديد للممر الملاحي، في ظل امتلاك الجماعة قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، فضلًا عن سجل الهجمات التي استهدفت سفنًا في البحر الأحمر خلال السنوات الماضية.
وشدد العتمي على أن إخراج الحوثيين من محيط باب المندب يمثل، بحسب تقديره، خطوة مهمة للحد من المخاطر التي تهدد الملاحة الدولية، لكنه أشار إلى أن معالجة التهديد تتطلب أيضًا التعامل مع مواقع الجماعة وقدراتها على امتداد الساحل، ولا سيما في محافظة الحديدة والموانئ الخاضعة لسيطرتها.
وفي سياق متصل، تطرق العتمي إلى التطورات العسكرية في محافظة تعز، مشيرًا إلى أن مليشيا الحوثي دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات وصفها بغير المسبوقة من جبهات أخرى، بينها الجوف والبيضاء، باتجاه محيط المدينة، في محاولة لتحقيق تقدم ميداني.
وأوضح أن الهجمات المتواصلة منذ نحو أسبوع ونصف واجهت مقاومة من القوات المدافعة عن مواقعها، لافتًا إلى أن الحوثيين نفذوا، وفق إفادته، ثماني هجمات في محيط جبل هان ومزارع الصالح بهدف السيطرة على مواقع استراتيجية.
وأضاف أن تعثر الهجمات دفع الجماعة إلى محاولة فتح محاور بديلة، شملت مناطق المطار القديم وحذران وضحيح كحلان والشقب، في مسعى لتجاوز خطوط الدفاع والتقدم من اتجاهات مختلفة.
وأشار إلى أن الطيران الحربي شن، مساء أمس، غارة استهدفت تعزيزات حوثية ومعدات وآليات كانت تحاول شق طريق جديد باتجاه منطقة الشقب، بهدف تسهيل وصول الإمدادات إلى مواقع المواجهات.
تفجير عبارة هيجة العبد ومخاوف على طرق الإمداد
ولفت العتمي إلى أن الحوثيين فجروا، أمس، عبارة في منطقة هيجة العبد، التي تربط طور الباحة بمنطقة التربة، في تطور يثير مخاوف بشأن حركة التنقل والإمدادات عبر هذا المحور الحيوي.
وتكتسب الطريق أهمية خاصة لسكان مناطق الحجرية ومدينة تعز، في ظل استمرار الحصار والتحديات التي تواجه الوصول إلى المدينة. وأشار العتمي إلى أن تأمين الطرق وفتح المسارات الحيوية يمثلان ضرورة لتخفيف معاناة السكان وضمان وصول الإمدادات.
وتعكس التطورات التي تناولها العتمي، وفق إفادته لقناة «الحدث»، اتساع رقعة التصعيد من السواحل المقابلة لباب المندب إلى جبهات تعز، وسط محاولات حوثية لتعزيز المواقع وفتح مسارات بديلة، في وقت تتواصل فيه المواجهات والغارات الجوية على عدد من المحاور.

العتمي يكشف تصعيد الحوثي في باب المندب وتعز وتفاصيل الغارات الجوية
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
٤٤ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.


التعليقات (0)