أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، الخميس، حرمان أكثر من 10 آلاف فلسطيني من القطاع من أداء فريضة الحج خلال 3 أعوام من حرب الإبادة الإسرائيلية. وقالت الوزارة إن 71 فلسطينيا من بين المنتظرين لأداء الفريضة توفوا خلال فترة انتظار السفر، بالتزامن مع استمرار إغلاق المعابر والحرب المتواصلة على القطاع. وبحسب ما نقلته وكالة "الأناضول"، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مدير العلاقات العامة في الوزارة أمير أبو العمرين، بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، تناول تداعيات استمرار حرمان الفلسطينيين من أداء مناسك الحج بسبب حرب الإبادة وإغلاق المعابر. وقال أبو العمرين إن "عدد الفلسطينيين الذين حرموا من أداء الحج خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاوز 10 آلاف مواطن، فيما تبلغ حصة قطاع غزة السنوية نحو 2508 حجاج". اظهار أخبار متعلقة وأوضح أن "2473 فلسطينيا من سكان غزة كانوا قد اجتازوا قرعة الحج منذ عام 2013 وينتظرون السفر، توفي منهم 71 شخصا قبل أن يتمكنوا من أداء الفريضة، بينما لا يزال 2402 آخرون محرومين من السفر حتى اليوم". وأكد أبو العمرين أن "فريضة الحج تمثل حقا دينيا وإنسانيا أساسيا، ينتظره المسلمون بشوق كبير، إلا أن حجاج غزة يُحرمون منها للعام الثالث بفعل الحرب والحصار وإغلاق المعابر"، مشيرا إلى أن آلاف الفلسطينيين في غزة أنهوا إجراءات الحج منذ سنوات وسددوا الرسوم المطلوبة، لكنهم ما زالوا عاجزين عن السفر. وشدد على أن حرمان الفلسطينيين في غزة من الحج "يمثل انتهاكا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة والتنقل والوصول إلى الأماكن المقدسة"، داعيا المجتمع الدولي والسعودية ومصر إلى "التدخل العاجل" لضمان تمكين حجاج غزة من السفر، والعمل على فتح المعابر "لأغراض إنسانية ودينية". كما طالب بتوسيع "مكرمة خادم الحرمين الشريفين، لتشمل أكبر عدد ممكن من ذوي الشهداء الفلسطينيين في غزة". اظهار أخبار متعلقة من جهته، قال صاحب شركة الحج والعمرة صالح جبر، خلال المؤتمر، إن آلاف الفلسطينيين حرموا من "حقهم الطبيعي والأصيل في أداء فريضة الحج" في ظل أوضاع إنسانية وصفها بالكارثية. وأضاف أن عشرات الحجاج توفوا خلال سنوات الانتظار، داعيا إلى "إيجاد آليات استثنائية وعاجلة تضمن سفر الحجاج وعدم ضياع فرصتهم التاريخية في أداء الركن الخامس من أركان الإسلام". وللعام الثالث على التوالي، يتواصل حرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من أداء فريضة الحج، في ظل استمرار إغلاق الاحتلال لمعابر القطاع، وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية جراء حرب الإبادة الإسرائيلية. وكانت وزارة الأوقاف في رام الله أعلنت، في 3 آذار/مارس الماضي، تحويل ما تبقى من حصة حجاج قطاع غزة إلى محافظات الضفة الغربية والقدس، كإجراء استثنائي ومؤقت للعام الجاري. وقالت الوزارة حينها إن القرار جاء "نظرا لضيق الوقت المحدد وفق بروتوكول الحج الموقع مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية"، والذي حدد يوم 20 آذار/مارس 2026 موعدا نهائيا لإصدار تأشيرات الحج. اظهار أخبار متعلقة ويعيش الفلسطينيون في غزة أوضاعا إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل تداعيات الإبادة الإسرائيلية، إلى جانب القيود المفروضة على حركة التنقل والسفر منذ سنوات. وتزايدت معاناة سكان القطاع مع استمرار الحصار والدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء والوقود، بينما يعيش مئات آلاف الفلسطينيين أوضاع نزوح متكررة داخل مناطق مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية. وأما المنفذ الوحيد للفلسطينيين في القطاع وهو معبر رفح، أغلقه الاحتلال بعد سيطرة قواته عليه في أيار/مايو 2024، قبل أن تعيد فتحه في 2 شباط/فبراير 2026 أمام المرضى والمصابين بشكل محدود للغاية، مع فرض قيود مشددة على حركة الدخول والخروج.

10 آلاف فلسطيني حرموا من الحج خلال حرب الإبادة على غزة
١٤ مايو ٢٠٢٦
٩ مشاهدة
5 دقائق قراءة
كن أول من يعلم!
اشترك في قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي لتصلك أهم وأحدث أخبار تهامة واليمن العاجلة فور حدوثها.

التعليقات (0)